الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
133
تفسير روح البيان
بالزيادة في الآية الكريمة هو الزيادة على موعود الجنة لامن درجات الجنة لان الزيادة هنا ليست من جنس المزيد عليه حتى يلزم ذلك بخلافه في قوله عليه السلام ان اللّه زادكم صلاة ألا وهي الوتر فان الزيادة هنا من جنس المزيد عليه وقضيته الفرضية الا انه لما ثبت بخبر الواحد لم يكن مقطوعا به فقيل بالوجوب فالزيادة من اللّه العزيز الأكبر أكبر وأعز كما أن الرضوان من الكريم الأجود أكبر وأجل والنظر إلى وجهه الكريم كمال الرضى ومزيد فضل وعناية وقال الحسن البصري ان اللّه ليتجلى لأهل الجنة فإذا رأوه نسوا نعيم الجنة ثم يقول اللّه لملائكته ردوهم إلى قصورهم إذ لا يهتدون بأنفسهم لامرين لما طرأ عليهم من سكر الرؤية ولما زاد من الخير في طريقهم فلم يعرفوها فلو لا ان الملائكة تدل بهم ما عرفوا منازلهم فإذا وصلوا إلى منازلهم تلقاهم أهلهم من الحور والولدان فيرون جميع ملكهم قدا كتسب بهاء وجمالا ونورا من وجوههم أفاضوه إفاضة ذاتية على ملكهم فيقولون لهم لقد زدتم نورا وبهاء وجمالا على ما تركناكم عليه فيقول لهم أهلهم وكذلك أنتم قد زدنم من البهاء والجمال ما لم يكن فيكم فافهم اسرار تسمية الرؤية بالزيادة لأنها تورث زيادة الجمال والعلوم والكمال ويتفاوت الناس بالرؤية تفاوتا عظيما على قدر عملهم قال بعض الكبار إذا أخذ الناس منازلهم في الجنة استدعاهم الحق تعالى إلى رؤيته على مقام الكثيب وهو مسك ابيض في جنة عدن وجعل في هذا الكثيب منابر وأسرة وكراسي ومراتب فيسارعون إلى قدر هممهم ومراكبهم ومشيهم هنا في طاعة ربهم فمنهم السريع والبطيء والمتوسط فيجتمعون في الكثيب فكل شخص يعرف مرتبته علما ضروريا يهوى إليها ولا ينزل إلى فيها كما يهوى الطفل إلى الثدي والحديد إلى المغناطيس لورام أن ينزل في غير مرتبته لما قدر ولو رام أن يتعشق بغير منزلته ما استطاع بل يرى في منزلته انه قد بلغ منتهى أمله وقصده فهو يتعشق بما فيه من النعيم تعشقا طبيعيا ذاتيا لا يقوم بنفسه بما هو عنده أحسن من حاله ولولا ذلك لكانت دار ألم وتنغيص ولم تكن جنة ولا نعيما فكل شخص مقصور عليه نعيمه بعلم نظر كوش جامى كه نيست * ز تحصيل علم دكر حاصلى ( وقال المغربي ) نخست ديده طلب كن پس آنگهى ديدار * از انكه يار كند جلوه بر أولوا الابصار ( وقال الخجندي ) با روى تو چيست جنت وحور * هر چيز نكو نمايد از دور وَكَمْ أَهْلَكْنا كم للتكثير هنا وهي خبرية وقعت مفعول أهلكنا ومن قرن مميزها ومبين لابها مها قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ القرن القوم المقترنون اى وكثيرا من القرون الذين كذبوا رسلهم أهلكنا قبل قومك وهم كفار مكة وبالفارسية وبس كسان كه هلاك كردهايم پيش از قوم تو از أهل قرن وكروه كروه جهانيان كه بحسب واقع هُمْ ايشان أَشَدُّ مِنْهُمْ سختتر بودند از كفار مكة بَطْشاً از روى قوت وعظيمتر بودند از روى جسد چون عاد وثمود وفرعون ومحل الجملة النصب على أنها صفة لكم وفيه إشارة